كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١
جده، ولا أثر لاذنه وطيب نفسه في تصرف صاحب المال في ماله إذا تخلف عن الواقع وكان مال نفسه، مع أن اشتمال التمليك على حيثية الاذن خلاف الواقع والوجدان. ولو سلم ما ذكره فنفي الاشكال عن عدم جواز التصرف مع جهل الدافع غير وجيه، لان الجاهل بالحكم الشرعي إذا لم يكن مباليا بحكم الشرع وكان تمام همه المعاملة العرفية من غير فرق بين علمه وعدمه حاله حال العالم، فلابد من التفصيل بين الجاهل المبالي بحكم الشرع وغيره. ويتلوه في الضعف ما يقال: من أن تسليط المالك للمشتري يكون على وجه الداعي لا العنوانية، فاعتقاد وجوب الوفاء واستحقاق المشتري يدعوه إلى دفعه عن رضاه، لا أن الرضا يتعلق بالدفع بعنوان ما يستحقه، وهو وجداني، وذلك لان الواقع والوجدان على خلافه، ضرورة أن البائع انما يدفع العين عملا بعقده ووفاء به ودفعا لملك الغير إليه، وهذا التسليط لا يوجب الاذن في التصرف كيفما كان، ولا الاذن في ماله، فلا وجه للخروج عن حرمة التصرف في مال الغير بغير طيبة نفس منه. ونحوهما في الضعف ما يقال: من أن تسليط المشتري على ماله وإن لم يكن مجانا لكنه يسلطه عليه عن رضاه بازاء سلطانه على مال المشتري عن رضاه وإن اعتقد حصول الملك شرعا إما بالعقد السابق أو بنفس تسليطه الذي قصد به حصول الملكية، والغرض من التمليك حصول هذا المعنى بنحو أوفى، وذلك لان التسليط انما هو بعنوان الوفاء بالعقد أو بعنوان التمليك بعين التسليط لا التسليط على ماله، والتسليط كذلك لا يفيد شيئا بعد بطلان المعاملة وبقاء العين على ملك صاحبه، وليس التسليط عن رضاه في مقابل تسليط غيره، بل التسليم باعتبار كونه ملك غيره، والتسلم بعنوان كونه ملكه.