كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧
عن مورد حرم الشارع إمساكه، فيبقي المورد تحت دليل اليد، وأما لو قلنا بانصراف دليل اليد عن الامانات العرفية حتى الفاسد منها، لان تسليم المالك فيها ليس بالزام شرعي أو عقلائي، وفي مثله دليل اليد قاصر عن شموله، فلا ضمان، ولا نقض. إلا أن يقال: إن ذلك في مورد لا يكون المعير العاقد للعارية يرى نفسه ملزم بالوفاء بعقده ولو في محيطه، فان ترك العمل بالوعد وعدم الوفاء بالقرار عار على بعض النفوس، فيكون العمل على طبقه بالزام عرفي، وفي مثله يمكن دعوى عموم دليل اليد حتى في صحاح العقود الامانية، إلا أنها خارجة بالادلة الشرعية وبقي فاسدها فيكون نقضا عليها، تأمل. ثم إن موارد النقض على القاعدة عكسا أو أصلا لا توجب طعنا فيها على فرض تماميتها، لانها عام قابل للتخصيص والتقييد. الثاني: من الامور المتفرعة على المقبوض بالبيع الفاسد وجوب رده فورا، وقد تمسك الشيخ (قده) لذلك بما دل على حرمة إمساكه، كالتوقيع المنسوب إلى ولي العصر روحي له الفداء " لا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " [١] ولا تبعد دلالتها على حرمة الامساك والحبس على المالك بمناسبة الحكم والموضوع، وبقوله صلى الله عليه وآله: " لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه " [٢] حيث دل على حرمة المال مطلقا،
[١] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الانفال - الحديث ٦.
[٢] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب القصاص في النفس - الحديث ٣ =