كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥
أن يستعير منه، لانه لا يجوز له إمساكه، فان استعار منه بشرط الضمان ضمنه باليد، وإن تلف في يده لزمه قيمته لصاحبه، والجزاء لله ". وفي الشرائع " ولا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا، لانه ليس له إمساكه، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط " وفي القواعد " فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محل، فان أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه " وفي التذكرة " لا يحل للمحرم استعارة الصيد من المحرم ولا من المحل، لانه يحرم عليه إمساكه، فلو استعاره يجب عليه إرساله، وضمن للمالك قيمته، ولو تلف في يده ضمنه أيضا بالقيمة لصاحبه المحل، وبالجزاء لله تعالى، بل يضمنه بمجرد الامساك وإن لم يشترط صاحبه الضمان عليه، فلو دفعه إلى صاحبه برئ منه وضمن لله تعالى " وتلك العبارات كما ترى ظاهرة من وجوه في بقاء ملك المعير. وربما يتمسك بالآية الكريمة لزوال ملكه، وغاية ما يمكن في تقريبها أن يقال: إن الآية كما مرت الاشارة إليه دلت على حرمة ذات الصيد بنحو الحقيقة الادعائية، ومصححها حرمة جميع التقلبات تكليفا ووضعا، ومنه حرمة الاصطياد مباشرة وتسبيبا، بل ودلالة واشارة، ومنه حرمة إرجاع الصيد إلى بيت مغلق، ومنه إرجاعه إلى الصياد، فانه نحو إمساك أو تسبيب له، فيستفاد منها وجوب إرساله، ولازمه الخروج عن ملك صاحبه. وفيه أن استفادة وجوب إرسال مال الغير وحرمة إرجاعه إلى صاحبه من الآية مشكلة جدا، إذ لا إطلاق لها يشمل مورد كون الصيد مال الغير، ولو سلم وجوبه لكن كونه ملازما لخروجه عن ملكه ممنوع، كما أن إيجاب أكل مال الغير في المخمصة لا يلازم خروجه عن ملك مالكه. والوجوه التي ذكرت أو ما يمكن أن يقال له ضعيفة، مثل أن يقال: