كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤
وعاريته ووديعته وإجارته ونحوها. ويمكن الاستدلال على بطلان العارية بما دل على عدم جواز الانتفاع به وحرمة إمساكه، ضرورة أن الانتفاع بالمستعار من مقومات العارية، ولا يجمع عرفا بين تحريم جميع الانتفاعات وإنفاذ عاريته، ومع عدم الانفاذ شرعا تقع باطلة، ولو قلنا بأن ملكية المعير المحل تسلب بمجرد وقوع الصيد في يد المحرم لكان البطلان أوضح، لان بقاء ملكية المستعار في ملك المعير من مقومات العارية. ومنها - عدم زوال ملكية المعير المحل بمجرد تسليم العين إلى المحرم المستعير، إذ مع زوالها لا يكون الضمان على فرضه مربوطا بالعارية الفاسدة، لان التسليم إلى المحرم وتسلم المحرم بأى نحو كان موجب لسقوط ملكه، وهذا غير مرتبط بالاعارة وعقدها، بل لا يكون الضمان حينئذ ضمان اليد. وقد يقال: إن المستفاد من الدليل الدال على زوال ملك المحرم عن الصيد الذي عنده زوال ملك المعير، وهو كما ترى، بل زوال ملك المحرم أيضا محل كلام، ويظهر من جملة من الروايات بقاء ملكه، وهو الآن ليس محط بحثنا، وأما زوال ملك المعير فلا دليل عليه، وربما يقال: إن المستفاد من مجموع ما ورد في باب الاحرام أن كلما وقع الصيد تحت يده وإن كان ملك غيره يخرج عن المملوكية، وهو دعوى بلا شاهد، بل لو وجب على المستعير المحرم إرسال الصيد لم يلزم منه زوال ملك المعير بمجرد تسليمه، بل زوال ملكه بعد الارسال غير معلوم، كما يأتي الكلام فيه. وأما ما قيل بانتساب زواله إلى المشهور فالظاهر من كلمات القوم غير ذلك، ففي لمبسوط " إذا كان في يد رجل حلال صيد لم يجز للمحرم