كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠
يكون نقلها من المقومات لا بنحو دخول التقييد وخروج القيد. وبالجملة الاستيلاء على العين، لا عين ماهية الاجارة ولا لازمها، والشاهد عليه أن ماهية الاجارة حقيقة واحدة لا يعقل أن تكون في مورد مقتضية لشئ، وفي مورد لعدمه، وفي ثالث لا تقتضي شيئا فالتحقيق أنها لا تقتضي الاستيلاء مطلقا. والعجب منه رحمه الله حيث قال في صدر كلامه بأنه بناء على أن العقد متعلق بالعين لا يكون في الفاسد والصحيح ضمان، لان العين على هذا الوجه أمانة مالكية، ومقتضى كون العين تحت يد المستأجر مجانا أن لا تكون مضمونة، وقال في المقام في بيان مبنى هذا الوجه: إنه لا شبهة في أن الاجرة تقع في مثل الدار والعقار مقابلة لكون العين المستأجرة تحت اليد، فما معنى المجانية الرافعة للضمان، مع كون الاجرة في مقابله، إلا أن يفرق بين كون الاجرة في مقابل ذات العين أو مقابل الاستيلاء عليها، وهو كما ترى. الثالث: بناء على ما ذكرناه من أن عقد الاجارة لا يقتضي لزوم جعل مورد الاجارة تحت يد المستأجر لو سلط المؤجر مع علمه بذلك المستأجر على العين يكون ذلك التسليط الذى برضاه مع فقد ما يقتضيه شرعا أو لدى العقلاء غير موجب للضمان جزما، وكذا الحال لو شك في اقتضاء الاجارة للتسليط، فان تسليطه على ماله حينئذ تسليط، ورضى به على أي حال، سيما إذا كان المورد من موارد جريان الاصول العقلية والشرعية، ففي مثله يخرج المورد عن دليل ضمان اليد، من غير فرق في الموردين بين الصحيح والفاسد، فان تسليطه ذلك ليس باقتضاء العقد حتى يقال: إنه عمل بمقتضاه، وبالجملة هذا التسليط في العقد الفاسد ولو كان بزعم صحته لكن زعمه صار موجبا للتسليط بلا اقتضاء أمر وإلزام