كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٠
قدس سره من أن سبب الضمان إما الاقدام عليه وإما حكم الشارع به، وكلاهما مفقودان، لعدم الاقدام، ولغوية العقد شرعا، ولازمه عدم ما يقتضي الضمان، ثم إنه يرد على ما ذكر ما أورد عليه الشيخ الانصاري (قده) من عدم ثبوت الاولوية، لاحتمال أن يكون للضمان سبب يرتفع بالمعاملة الصحيحة دون الفاسدة، ولا يبعد أن يكون مقتضى الدليل الآخر الذي أشار إليه الشيخ (قده) على فرض تماميته هو اقتضاء عدم الضمان، لاحتمال أن تكون الامانة المالكية أو الشرعية تقتضي سلب الضمان على احتمال يأتي الاشارة إليه. قال الشيخ: " إن قلت: إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان إلا أن مقتضى عموم " على اليد " هو الضمان، خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير مضمونة على القابض، وبقي الآخر، قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها، وهي عموم مادل على أن من لم يضمنه المالك سواء ملكه إياه بغير عوض، أو سلطه على الانتفاع به أو استأمنه عليه لحفظه، أو دفعه إليه لاستيفاء حقه، أو العمل فيه بلا أجرة، أو معها، أو غير ذلك فهو غير ضامن، فالدليل المخصص لقاعدة الضمان عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن، بل ليس لك أن تتهمه " انتهى ملخصا. ثم تشبث في الهبة الفاسدة بفحوى ذلك العموم. أقول: لم نجد عموما أو إطلاقا في الادلة بهذه التوسعة التي ادعاها رحمه الله، ولعل نظره إلى بعض الروايات في باب الامانة والعارية والاجارة كمرسلة أبان بن عثمان عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: " وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس