كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧
المقبوض بالبيع الفاسد، لعدم البيع ولو عرفا. وقد يفرق بين المقام والمعاطاة بأن التسليط عن الرضا بقصد حصول الملك هناك ابتدائي لا مرتب على أمر غير حاصل، فعدم تأثيره في الملك لا يوجب عدم صدور التسليط عن رضاه، لانه غير مرتب على الملك، بل الملك مرتب عليه فلا معنى لان يتقيد الرضا به، انتهى ملخصا. وفيه أن عدم تقيد العلة بالمعلول لا يوجب أن يكون العلة مطلقا، بل لا إطلاق فيها ولا تقييد، ولا ينطبق إلا على المقيد، أي ما هو المؤثر في الملك هو التسليط عن رضاه غير مقيد بحصول الملك منه، ولكن لا إطلاق فيه بحيث يكون الرضا شاملا لحال عدم الملك، فحينئذ تكون النتيجة عدم الرضا في ظرف عدم الملك، وهو مرادنا من أنه لا ينطبق إلا على المقيد. وإن شئت قلت: إنه راض بتسليط يكون مبدءا للملك لا بنحو التقييد بمعلوله، بل بمعنى ضيقه الذاتي، كما أن الامر كذلك في العلة والمعلول، فلا معنى لبقاء الرضا مع عدم حصول الملك، أو إطلاق الرضا لحال عدم الملك، فالقاعدة تقتضي الضمان في المعاطاة مع عدم حصول الملك وكذا في المعاطاة الفاسدة. ويتلو كلامه في الضعف ما أفاد في الفرق بين المقام وبين ما علم المشتري بالغصب، حيث أن تسليطه للغاصب على ماله عن رضاه موجب للاذن في التصرف ومانع عن الضمان، بما حاصله أن تمليك الغاصب بعنوان المعاملة الحقيقية غير معقول، وعلى فرض معقوليته بتمليك عنوان المالك و ادعاء أن الغاصب هو المالك فبين الاقباض هنا وهناك فرق، فانه هنا جريا على تشريعه معقول، بخلاف إقباض عنوان المالك، فانه غير معقول فان الاقباض أمر خارجي يتعلق بذات القابض، وليس من مقتضيات