كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤
صلى الله عليه وآله: " الناس مسلطون على أموالهم " [١] وعدم الحل في زمان التلف لازمه الضمان، وهو كما ترى صغرى وكبرى. ومنها - حديث نفي الضرر [٢] ودلالته على الضمان إما بتقريب أن نفي الضرر حقيقة إدعائية، ومصححها أن الضرر المحكوم بالتدارك ينزل منزلة العدم، فيدعى أن ظاهر " لا ضرر " هو النفي باعتبار لزوم التدارك كما عن بعض الفحول. وإما بتقريب أن المصحح هو الاعم من ذلك، أي النفي باعتبار نفي كون أحكامه تعالى ضررية، ونفي حلية إيقاع الضرر على الغير، والحكم بتدارك الضار الضرر الواقع منه على الغير، بدعوى أن إطلاق نفي الحقيقة يتقضي الشمول لجميع ذلك. وفيه - مضافا إلى أن الدليل أخص من المدعى، وهو إثبات الضمان بتلف سماوي - أن التحقيق في دليل نفي الضرر أنه حكم سلطاني من رسول الله صلى الله عليه وآله، ونهي منه عن الاضرار وإيقاع الحرج على الغير، كما يشهد به مورد القضية صدرا وذيلا، وقد فصلنا ما عندنا من الشواهد في رسالة مفردة. ثم بعد عدم دلالة ما دلت على احترام مال المسلم ونحوه وكذا دليل نفي الضرر على المقصود يمكن الاستدلال بها على عدم ضمان من تلف الشئ تحت يده بلا تسبيب ومباشرة، كالتلف السماوي، فان احترام مال المسلم يقتضي عدم أخذ ما تلف منه، وكذا حكم الشرع بضمانه ضرري يدفع بدليل نفي الضرر، ضرورة أن أخذ درك مال الغير بلا سبب، وبمجرد وقوع الشئ تحت يده ضرر، والحكم ضرري.
[١] البحار - ج ٢ ص ٢٧٢ - الطبع الحديث.
[٢] الوسائل - الباب - ١٢ - من كتاب إحياء الموات.