كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٢
خلاف الظاهر. وربما يقال: إن الظاهر أن احترام المال ليس لحيثية ماليته القائمة بذات المال المقتضية لتداركه، بل لحيثية اضافته إلى المسلم، لان الظاهر أن الحيثية المأخوذة في موضوع الحكم تقييدية، فيكون الاحترام بلحاظ رعاية مالكية المسلم وسلطانه على المال، ورعايتهما لا تقتضي إلا عدم التصرف فيه بلا رضاه لا تدارك ماليته، فانه راجع إلى حيثية ماليته لا ملكيته للمسلم، ولو كان حيثية الاحترام راجعة إلى المالية لكان بذله مجانا من صاحبه هتكا وإن كان جائزا، مع أنه ليس كذلك قطعا، ومنه يستكشف أن الاحترام راجع إلى مالكيته، والتصرف باذنه عين رعاية سلطانه. وفيه من الغرابة ما لا يخفي، لان كون الحيثية تقييدية لا يقتضي أن يكون الحكم للقيد لا للمقيد، بل يقتضي أن يكون للمقيد بما هو كذلك، فمال المؤمن بما أنه ماله حرمته كحرمة دمه، لا سلطان المؤمن على ماله حرمته كذا، فالمال بذاته ساقط الاضافة لا احترام له، كالمباحات الاصلية التي لا يحرم التصرف فيها، ومع الاتلاف لا تتدارك، والمال المضاف إلى المؤمن محترم لا يجوز التصرف فيه، ولا يذهب هدرا، فالاحترام للمال المضاف بحسب صريح الرواية، لا لاضافة المؤمن إليه ولو كانت هي منشأ له. ثم إن مال المؤمن ومالكيته غير سلطنته عليه، فان السلطنة من الاحكام العقلائية للملك والمال، والخلط بينهما صار موجبا للاشتباه في بعض الموارد، ومنه المقام، حيث أن المستشكل لاجل كون الحيثية تقييدية بدل موضوع الحكم باضافة الملكية، وقرن إضافة الملكية باضافة السلطنة، فقال: " إن رعاية مالكيته وسلطانه لا تقتضي إلا عدم التصرف فيه " تأمل. ثم إن ما في ذيل كلامه من أن الاحترام لو كان للمال لكان بذله