كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٠
إلا أن يقال بعدم ملاك رأسا لهذا الحكم العقلائي، وهو كما ترى، ومجرد الاقربية والتماثل لا يوجب التعين ما لم يكن نحو أداء للمضمون، تأمل. ومنها - أن الظاهر من خبر اليد أن نفس المأخوذ على عهدة الآخذ في زمان وجوده وفي زمان تلفه، وإن اختلف حكم العقلاء في الزمانين، والعين لاستقرار وجودها قابلة لوقوعها في العهدة في الزمانين، وأما المنافع والاعمال فلتصرمهما لا يمكن أن تقعا فيها، لا في زمان وجودهما، وهو واضح، ولا في حال تلفهما، لان التالف إن وقع في الذمة بنحو التصرم والتدرج فلا يبقى فيها آنين، ولازمه عدم الضمان، وإن وقع فيها بنحو الاستقرار واللاتدرج فلا وجه له، لان اليد على المتدرج لا على المستقر الثابت، واليد على المتدرج لازمها وقوع المتدرج في الذمة. وفيه أن التدرج والتصرم الواقعيين من لوازم وجود المنافع والافعال المتدرجة، وما وقع في الذمة من الاعيان وغيرها عنوانها اعتبارا، وهو ليس بمتدرج، فكما أن الاعيان لا تقع في الذمة بعد تلفها مع لوازمها الوجودية كذلك المنافع، واعتبار الشئ المتدرج لا يلازم التدرج الواقعي فيما يعتبر. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) بعد بنائه على قصور قاعدة اليد عن الشمول للمنافع والاعمال المضمونة استدل على المطلوب بروايات: منها - ما عن رسول الله صلى الله عليه وآله " وحرمة ماله كحرمة دمه " والرواية بسند موثق عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه " [١] ورواها الصدوق مرسلا في ضمن ألفاظ
[١] الوسائل - الباب - ١٥٨ - من أبواب أحكام العشرة - الحديث ٣.