كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩
وامتناع أداء شخصيتها لكونها تدريجية لا يوجب امتناع سائر المراتب، ولا كونها بقول مطلق مما لا أداء لها حتى لا يعمها الخبر. وفيه أن ظاهر الخبر مع الغض عما ذكرناه هو إمكان أداء ما أخذ واستولى عليه لا أداء بعض مراتبه. وأما ما قيل في جوابه - بأن الطبيعي من كل معنى موجود بوجودات متعددة والحصة منه الموجودة مع هذا الشخص غير موجودة مع الشخص الآخر، فإذا تلف الشخص تلف الطبيعي الموجود بهذه الحصة والفرد الآخر طبيعي آخر، فإذا تلف الشخص تلف بجميع شؤونه، لكن من أحكام عهدة العين التالفة شرعا وعرفا أداء بدلها بطبيعتها المماثلة وبماليتها أو بأخيرتهما فقط، لا أن أداء المثل والقيمة أداء نفس ما دخلت في العهدة - فلا يخلو من إشكال، لان موجودية الطبيعي بوجودات متعددة اللازم منها أن عدم كل فرد عدم الطبيعي ووجود كل فرد وجوده حكم عقلي برهاني، لو ابتنت عليه تلك المسائل العرفية للزم منه عدم جريان استصحاب الكلي من القسم الثاني والثالث، لان جريانه مبني على أن المحتمل للبقاء عين ما تيقن وجوده، وهو مبني على أن الطبيعي، مع كل فرد عين الطبيعي مع الفرد الآخر، مع سقوط الاضافات وأن عدم الطبيعي بعدم جميع أفراده، ووجوده بوجود فرد ما، وهو حكم عقلائي عرفي. فعلى هذا إن الشخص إذا فات لم ينعدم به الطبيعي المشترك، ولا المالية المشتركة، وإن فاتت الحصة المتقومة بالشخصية والمالية المتقومة بها، وفي مقام الاداء يكفي أداء النوع المشترك والمالية المشتركة، وهو نحو أداء عرفا، ولهذا يقدم العرف المثل في المثلي على القيمة، فلو تلف الشئ بجميع شؤونه ولم يكن أداء المثل نحو أداء له بنوعيته وماليته لم يبق وجه لذلك الحكم العقلائي.