كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣
الموصول للمنافع، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الاخذ ودعوى أنه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الاعيان مشكلة ". ومنها - ما نسب إلى الشيخ من عدم صدق الاخذ باليد في المنافع، لا الاخذ، والنسبة في غير محلها ظاهرا. وكيف كان يرد على الثاني أن القرينة في المقام قائمة على أن المراد باليد ليس الجارحة المخصوصة، ضرورة أن كون العهدة على اليد لا معنى له فالجارحة لا تكون ضامنة، ولا عليها شئ، فلابد أن يراد بها الشخص، إما استعارة أو كناية كما مر، فكأنه قال: " من أخذ شيئا فعليه حتى يرده " وأما الاخذ وإن كان ظاهرا في الحسي، ويكون نحو أخذ الميثاق والعهد على نحو من التأويل لكن استعماله شائع في الاستيلاء، وإذا دار الامر بين تخصيص الموصول بخصوص ما يؤخذ حسا كالثوب والدرهم والدينار أو الاخذ باطلاقه وحمل الاخذ على الاستيلاء فلا شبهة في أن الثاني أولى، لشيوع استعماله في أخذ البيت والملك والدار والبلد وغيرها مما لا يكون فيها أخذ حسي، بل مجرد استيلاء عليها. وإن شئت قلت: إن المتفاهم العرفي من قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد " بعد فرض صدوره عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ضرب قاعدة كلية للضمان، لا في خصوص المأخوذ حسا، ولهذا إن الشيخ الاعظم (قده) بارتكازه العقلائي اعترف شموله لجميع الاعيان وإن أنكر شموله للمنافع، مع أن لازم شموله لمطلق الاعيان كونه كناية عن الاستيلاء فحينئذ لا نبالي بعدم صدق الاخذ أو الاخذ باليد بعد صدق الاستيلاء. ومنها - أن الاستيلاء على المنافع غير معقول لو فرض أن المراد بالاخذ الاستيلاء، لانه معنى اضافي يتوقف على المستولي والمستولى عليه،