كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠
غير متحققة، فان العقد لم يكن ظرفا حقيقة، فلابد من التأويل والتناسب وهو في المقام ليس إلا نحو سببية للعقد، فيرجع الامر إلى ترك استعمال الباء في السببية واستعمالها في الظرفية بمناسبة السببية، وهو كما ترى. فالمتحصل من مجموع ما ذكرناه أن في عبارة القاعدة احتمالات: أحدها - أن كل عقد يضمن بصحيحه ضمان المسمى يضمن بفاسده ضمان المثل، وثانيها - يضمن بفاسده ضمان المسمى، وثالثها - الضمان الواقعي في الصحيح والفاسد كما قررناه. فهل لهذه القاعدة الكلية على الاحتمالات أو بعضها مدرك؟ فعن المسالك التشبث باقدام الآخذ على الضمان، وعن المبسوط تعليل الضمان في موارد كثيرة من البيع والاجارة الفاسدين بدخوله على أن يكون المال مضموما عليه بالمسمى، فإذا لم يسلم له المسمى رجع إلى المثل أو القيمة. أقول: لابد في اثبات الضمان بالاقدام من كبرى كلية هي أن كل من أقدم على ضمان فهو مستقر عليه، وصغرى هي أن الآخذ أقدم على ضمان كذائي، أما الكبرى فلا دليل عليها، سيما مع ما يلوح من العبارة المنقولة عن شيخ الطائفة (قده) حيث علل الضمان بالمثل بالاقدام على الضمان بالمسمى، لان الاقدام على ضمان خاص لا يعقل أن يصير منشأ لاستقرار ضمان آخر عليه بواسطة الاقدام، ولهذا احتمل شيخنا الانصاري في كلام الشيخ (قد هما) ما هو قريب جدا، فراجع. مع أن عبارة الشيخ في بيع المبسوط وغصبه على ما عثرت عليها ليست كما نقلها، بل ظاهرة في ضمان اليد بدليها. ثم على فرض أن يكون المراد التمسك بالاقدام فالظاهر أنه مصادرة، لان الدخول على أن يكون المال مضمونا عليه بالمسمى عبارة أخرى من إيجاد البيع، فيرجع الحاصل إلى أن من باع ولم يسلم له العوض كان ضامنا،