كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦
إلى ما دخل تحت اليد كلها تخريص. ثم إن المنقول في عبارة القاعدة مختلف، فان كانت العبارة " كل ما يضمن بصحيحه " الخ فلا شبهة في شمولها للعقود والايقاعات، فتشمل مثل الجعالة والخلع أيضا وإن قلنا إنهما إيقاعان، وأما على فرض كونها " كل عقد يضمن " الخ فلا تشملهما، إلا إذا قلنا بأنهما عقدان شبيهان بالايقاع. وعلى أي حال فالظاهر من قوله: " كل عقد " هو العموم الافرادي كالاشباه والنظائر، وظاهر ذيلها كون العقد ذا فرد صحيح وفاسد فعلا، فلو أخذنا بظهور الصدر لابد من التصرف في الذيل بحمله على الفرض والتقدير، وهو خلاف الظاهر جدا، فالاولى رفع اليد عن ظهور الصدر في العموم الافرادي. لكن لم يتضح رجحان الحمل على الصنف عند دوران الامر بينه وبين النوع، مع أن الارتكاز العرفي وشيوع الاستعمال يقتضيان الحمل على النوع، ولهذا قد يحتمل في قوله تعالى: " أوفوا بالعقود " [١] وجوب الوفاء بأنواعها فقبال من قال بظهوره في الافراد، ولم أر احتمال الصنف في كلماتهم. وبالجملة إن العقود بحسب المتعارف تارة يراد بها الافراد، وهو الظاهر ابتداءا، ومع قيام قرينة على عدم إرادتها تحمل لدى العرف على الانواع، والحمل على الاصناف يحتاج إلى دليل، ولم يتضح وجه جزم الشيخ (قده) بذلك، مع كونه بصدد بيان نفس القاعدة لا مدركها، والظاهر منها أن الصلح مثلا لما لم يكن بنفسه موجبا للضمان لا يدخل في أصل القاعدة ولو اقتضى صنف منه ذلك، وكذا الهبة، والبيع لما كان
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.