كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥
الملازمة بين الضمان في العقد الصحيح والضمان في العقد الفاسد، لا بصدد بيان أصل الضمان أو كيفيته، فكأنه قال: الملازمة بين الضمانين محققة، بمعنى أن الضمان في العقد الفاسد لازم الضمان في العقد الصحيح. وعلى الاحتمال الثالث أنه مناقض للصدر الذي يكون بصدد بيان تحصيل معنى واحد جامع بين الموارد لئلا يلزم التفكيك، فان الضمان بالمعنى الحقيقي إن كان الواقعي منه لا يكون الضمان الجعلي ضمانا حقيقة، وانما يطلق عليه بضرب من التأويل، فالمعنى الذي جعله في صدر كلامه للضمان غير صحيح، والتفكيك بين الجملتين واقع لا محالة، كما أنه على الفرض الثاني يلزم التفكيك أيضا، مع أن هذا الاحتمال بعيد عن ظاهر كلامه. ثم إنه على ما ذكرناه فلا إشكال في استفادة الضمان بالمثل أو القيمة الواقعية من القاعدة، وأما على مسلك الشيخ الاعظم (قده) وغيره ممن جعل للضمان معنى واحدا مشتركا أعم من المسمى وغيره فلابد في إثبات كيفيته وتعيين أحد المصاديق من التشبث بدليل آخر، وقد عرفت أن الاطلاق لا وجه له، وعلى فرضه لا يفيد لاثبات الضمان الواقعي. بل لقائل أن يقول: إن القرينة قائمة على الضمان بالمسمى، وهي كون الضمان في الصحيح به، فقرينة المقابلة والسياق تقتضي أن يكون الضمان في الفاسد، مثل ما في الصحيح، ولو نوقش فيه فلا أقل من عدم الدليل على الضمان الواقعي. ثم إن الظاهر من القاعدة إيقاع الملازمة بين الضمانين أو جعل الضمان للفاسد مما يكون في صحيحه ضمان، من غير تعرض لشئ آخر. فما قد يقال: من أن القاعدة أسست لموارد ضمان اليد، أو أسست لموارد تمييز اليد المجانية عن غيرها، أو أسست لتمييز موارد التسليط المجاني عن غيره، أو أسست للضمان الناشئ عن المعاوضة أو المجانية بالنسبة