كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢
بتسبيب من الشخص، كما في عقد الضمان حتى ضمان النفس، وكما في المعاوضات تعهد كل منهما والتزامه بأخذ المال ببدله، وقد يكون بجعل من الشارع، والعهدة في كل مقام لها آثار وضعية وتكليفية، ولا يختلف معنى العهدة باختلافها، فمفاد القاعدة أنه كل مورد كان عهدة مورد العقد على المتعاقدين في الصحيح فعهدته عليهما في الفاسد، انتهي ملخصا. وفيه - مضافا إلى أن ما ذكره في معنى الضمان وأصله اللغوي مخالف للعرف واللغة، والاول ظاهر، ويعلم الثاني بالمراجعة إلى كتب اللغة - ان كل عهدة ليست ضمانا، فعهدة أداء الدين غير كونه ضامنا له والدين متعلق بالعهدة، لكن المديون ليس ضامنا، وبناء العقلاء في باب البيع ونحوه على تسليم العوضين معنى غير الضمان في العرف واللغة، فلا يقال بعد تحقق البيع أن كلا من المتبايعين ضامن للاداء أو للمال، وهو واضح، فلا جامع بما ذكر بين ضمان اليد والتزام المتبايعين لتسليم العين، إذ الثاني ليس بضمان. ويمكن أن يقال: إن المراد بالضمان في الجملتين هو الضمان المعهود المتعارف أي الضمان بالمثل أو القيمة الواقعية، وعهدة الاداء في فرض وجود العين لو قلنا بأن عهدة الاداء أيضا ضمان، وإلا فهي خارجة عن القاعدة - وإن فرض دخولها في قاعدة اليد قلنا بافادة قاعدتها الضمان مع الزيادة - وذلك لان العقد في البيع الصحيح تمام السبب لقلب اليد المالكية إلى غيرها، فالسلطنة والاستيلاء على المال قبل العقد سلطنة واستيلاء على مال نفسه، وبعده على مال غيره، من غير أن يكون هذا الاستيلاء باذن مالكي أو استيمان شرعي أو مالكي، فذلك الاستيلاء يوجب الضمان بمقتضى إطلاق على اليد، فالعقد تمام السبب للقلب المذكور، وبعض السبب للضمان، لان الاستيلاء أيضا دخيل فيه، ولهذا لو كانت