كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧
قال: يأخذ الجارية المستحق، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه " [١] والاستدلال بها مبني على عدم كون المورد من باب استيفاء المنفعة، ولا ضمان الاتلاف مباشرة أو تسبيبا، وقد أشار الشيخ الاعظم - قدس سره - إلى دفع احتمالهما، بأنه نماء لم يستوفه المشتري، وليس استيلادها من قبيل إتلاف النماء، بل من قبيل إحداث نماء غير قابل للملك، فهو كالتالف لا المتلف. وقد تشبث بعض أهل التحقيق لكونه من قبيل الاتلاف بأنه " يمكن أن يقال: إن النطفة وإن كانت من الرجل إلا أنها كانت مكملة بدم الام، وكانت تكونها حيوانا بالقوى المودعة في الرحم، فكان صيرورتها حيوانا من قبل الام، فقد أتلفها الرجل على الاب [٢] خصوصا إذا قيل بتكونه من نطفة المرأة، وكان اللقاح من الرجل " انتهى. وفيه ما لا يخفى، فان صيرورة نطفة الرجل حيوانا بما ذكر لا توجب أن يكون الولد لصاحب الجارية حتى يصير التحرير إتلافا لما له، بل اللازم لو سلم أن يكون صاحب الولد ضامنا للدم التالف وقيمة القوى المودعة، لا لقيمة الولد سيما إذا قلنا بضمان قيمة يوم الاداء، كما يقتضى ظاهر الرواية المتقدمة وغيرها، وإن أفتوا بضمان قيمة يوم الولادة، فان الولد بعد فطامه قد كمل ونمى بغير لبن الجارية ودمها والقوى المودعة فيها: ومنه يظهر النظر في قوله: " على فر ض كون النطفة من المرأة " فان الولد الحاصل من نطفتها صار ولدا للوالد، وخرج عن الملك، فلو كان ذلك موجبا للضمان لابد من تقويمه حال كونه في جوف أمه، أي حال الخروج عن ملك صاحبه، لا التقويم في زمن الاداء، كما هو
[١] الوسائل - الباب - ٨٨ - من ابواب نكاح العبيد - الحديث ٥.
[٢] كذا موجود في الاصل المطبوع، والصواب " المالك ".