كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٥
تبعية ما بالعرض لما بالذات، ولا تكليف للصغير فعلا حتى ينتزع منه ضمان فعلا، والخطاب المشروط بزمان البلوغ حكم تقديري، فيكون الامر الانتزاعي منه تقديريا، لان فعلية الامر الانتزاعي وتقديرية منشأه محال " انتهى ملخصا. أقول: بعد فرض ظهور " على اليد " في الوضع وإطلاقه الشامل ليد الصغير والمجنون المميزين لا يجوز رفع اليد عنه إلا بدليل، والمدعى في المقام هو قيام الدليل العقلي على خلافه، فلو أمكن التوجيه بما يدفع به الدليل العقلي بأي وجه ممكن لا يجوز رفع اليد عن الحجة، ولو كان الدفع بعيدا عن الاذهان بنحو لا يصح الالتزام به في مقام الاثبات والاستظهار من الادلة. وفي المقام يمكن دفعه على التقديرين: أما على فرض أن " على اليد " إنشاء لا إخبار، فلا مكان أن يقال: إنه ظاهر في جعل الحكم الوضعي لكن العقل يدفع هذا الظهور، لامتناع جعل الوضع ابتداء على الفرض، فيصير حكم العقل قرينة على إنشاء الوضع بلا جد وجعل واقعي بداعي الارشاد إلى الحكم التكليفي الذي هو منشأ لانتزاع الوضع لدى العقلاء، وانما أنشئ بصورة الوضع للارشاد إلى مقدار سعة التكليف الذي هو منشأ انتزاع الوضع واقعا، فاطلاقه دليل على ثبوت حكم تكليفي يطابق هذا الانشاء الصوري الارشادي، ويكون منشأ لانتزاع وضع واقعي مطابق للانشاء المذكور، وما ذكر وإن كان بعيدا عن الاذهان بل شبيها بالاكل من القفا لكن كاف في إمكان الاخذ بالظهور، ومعه يجب الاخذ به. وأما تصوير توجيه التكليف إلى الصغير والمجنون فيأتي في الفرض الثاني، وهو كون " على اليد " إخبارا عن جعل سابق، فبعد فرض صحة المبنى لا يرد عليه ما ذكره المستشكل، لامكان أن يقال: إن