كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣
إلا أن يقال: إن ما وقع عليه اليد هو الموجود الخارجي، فان كان ما وقع عليه اليد بوجوده الخارجي على عهدة الآخذ فلا إشكال في عدم بقائه بعد التلف والمعدومية، فلابد أن يسقط الضمان بتلفه، وكذا إن كان ذلك الماهية الموجودة، والماهية المعراة عن الوجود لم يقع عليها اليد ولا يمكن وقوعها عليها، وإن اعتبر الشئ الواقع عليه اليد في العهدة لا بوجوده الخارجي فلا إشكال في عدم وقوع اليد عليه، لا بوجوده الخارجي. وإن قيل: إنه يعتبر الوجود الخارجي باقيا ففيه - أنه مع كون ما وقع عليه اليد هو الوجود الخارجي الحقيقي لا ما يعتبر بقاؤه الذي يرجع إلى الوجود الاعتباري، ضرورة عدم بقاء الوجود الحقيقي - أن ذلك خلاف ظاهر الحديث، فان الظاهر منه أن المضمون ما هو الموجود خارجا، لا الاعم منه ومن المعدوم الذي يعتبر موجودا باقيا. وبالجملة ما وقع عليه اليد لا يبقى بعد التلف والعدم بالضرورة، واعتبار البقاء يرجع إلى الوجود الاعتباري، وهو غير المضمون، فلا وجه معقول مقبول عرفا وعقلا لما أفيد، وهذا هو المحذور لو فرض ظهور الحديث فيما ذكر، مع أنه ممنوع كما سيأتي مفصلا. وهنا احتمال آخر لعله مراد من قال بضمان المثل أو القيمة، وهو أن ماهية الضمان أمر تعليقي، هو أنه لو تلف المضمون تكون الخسارة عليه، فقوله صلى الله عليه وآله: " على اليد ما أخذت " معناه أن ضمانه عليه إلى زمان الاداء، والضمان فعلي، لكن ماهيته أمر تقديري، فثبوت هذا الامر التقديري قد يكون تقديريا - كما قبل الاخذ، فإنه يصح أن يقال: إن أخذته كان ضمانه عليك، ولا يصح أن يقال: ضمانه عليك - وقد يكون فعليا كما بعده، فيصح أن يقال: إن ما أخذت مضمون عليك، ومعنى ذلك أنه لو تلف لابد لك من جبران خسارته،