كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩
ما قبضت حتى تؤدي " وهو ظاهر في عدم الاعتماد عليه، ونحوه بعينه في كتاب الاجارة، إلا أن فيه " ما أخذت " بدل " ما قبضت " واحتمال أن يكون الاحتجاج عليهم بما هو مسلم بين الفريقين ضعيف يدفعه ديدنه في الكتاب، مع أن مجرد الاحتمال لا يثبت الاستناد، واللازم في الجبر إثباته. وقد تفحصت نكت النهاية المنسوبة إلى المحقق مظان إمكان الاستدلال به فلم أجده، مع أن تلك الموارد محال الاستدلال به لو تم سنده ودلالته عنده. كما أن الظاهر عدم وجوده في المقنع والهداية والمراسم والوسيلة وجواهر الفقه، وقد استشكل الاردبيلى (قده) في سنده وسند قاعدة ما يضمن بصحيحه، وتمسك بأصل البراءة من الضمان في مقابلهما. نعم إن ابن إدريس تمسك به في السرائر في موارد، ونسبه جزما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مع عدم عمله بالخبر الواحد، ثم شاع الاستدلال به بين المتأخرين من زمن العلامة، وكأنه اختلفت حالاته من عصر قدماء أصحابنا إلى عصرنا، ففي عصر السيد والشيخ كان خبرا مرويا عنهم على سبيل الاحتجاج عليهم، ثم صار مورد التمسك في العصر المتأخر ثم صار من المشهورات في عصر آخر، ومن المشهورات المقبولات في هذه العصور، حتى يقال: لا ينبغي التكلم في سنده. فالبناء على الاعتماد عليه مشكل، وترك العمل به - مع جزم ابن إدريس بصدوره عن رسول الله صلى عليه وآله مع طريقته في العمل بالاخبار وإن أمكن أن يكون ذلك باجتهاد منه، وقيام قرائن عنده ربما لا تفيدنا علما ولا عملا، واختلاف عبارات الحديث بحيث ربما يكشف عن تكرره