كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤
تساوي النسبة على فرض تماميته لا يصحح ذلك. وأما قضية كون فعل الاجير فعل المستأجر ففيها أن الاجير ينوب عن الميت لا المستأجر، ولهذا ذهب في العروة الوثقى إلى وجوب عمل الاجير على مقتضى تكليف الميت اجتهادا أو تقليدا، واحتمال أن يكون الاجير مكلفا باتيان الفعل نيابة عن المستاجر الذي كان لو فعل فعل نيابة عن الميت في غاية السقوط. ثم إن تنزيل المقام منزلة ما ذكر غير وجيه، ضرورة أن العقد المركب من الايجاب والقبول لا يعقل أن يكون فعل كل واحد من المتعاقدين فكيف يكون الموجب موجبا وقابلا، والقابل كذلك، ولا شك في أن الايجاب فعل الموجب، وهو موضوع الاثر بالنسبة إلى القابل، فإذا ضم إليه القبول صار عقدا تاما، وقوله: " البيع فعل تشريكي " الخ مصادرة محضة. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) فصل بين الشروط، وقال: " إن هذا كله - يعني ابتناء المسألة على ما ذكره - إذا كان بطلان العقد عند كل من المتخالفين مستندا إلى فعل الآخر كالصراحة والعربية ونحو هما، وأما الموالاة والتنجيز وبقاء المتعاقدين على صفات صحة الانشاء إلى آخر العقد فالظاهر أن اختلافها يوجب فساد مجموع العقد " انتهى. والظاهر أن مراده أن ما هو من قبيل تلك الشروط يسري فساده إلى إنشاء الآخر، فلا يجدي في الصحة كون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية الاضطرارية. أقول: هذا حق بحسب الكبرى، لكن التنجيز ليس من هذا القبيل، أما إذا كان عند الموجب معتبرا دون القابل فلان الموجب إذا أنشأ الايجاب منجزا فقال: " بعتك هذا بهذا " وقال القابل: " لو طلعت الشمس قبلت " لا يسري