كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦
للايجاب، وتمام حقيقة المعاملة تحصل بالايجاب فقط بعد ما كان باذن المشتري، وهو أيضا خارج عن باب تقديم القبول على الايجاب، إلا أن يستعمل الامر في القبول مجازا أو يؤتى به كناية عنه، فيدخل في القسم الاول، فما ينبغي أن يكون محط الكلام هو القسم الاول سواء أنشئ القبول بلفظه أو لفظ مرادف له أو أنشئ بالمجاز أو الكناية أو نحوهما. والتحقيق جواز تقديمه عليه، لان القبول وإن كان مطاوعة وتنفيذا لما أوقعه البائع لكن يمكن إنشاؤه مقدما على نحوين: أحدهما بنحو الاشتراط، بأن يقول: إن ملكتني هذا بهذا قبلت نظير الواجب المشروط فيتحقق القبول والمنشأ بعد الايجاب، ويكون مطاوعة له حقيقة، وتحصل الملكية بعد القبول الحقيقي، أي المنشأ بلا فصل لو فرض اشتراط حصولها بعده في الحال، وهو صحيح على القواعد إلا أن يثبت الاجماع على بطلانه. وثانيهما بنحو الواجب التعليقي، فكما يمكن الامر بأمر متأخر من غير اشتراط يمكن إيقاع الايجاب أو القبول كذلك، فللقابل أن يقبل الايجاب في موطن تحققه، فانشاؤه حالي والمنشأ استقبالي. وتوهم أن الايجاب والقبول من قبيل الكسر والانكسار فاسد وخلط بين الامور الاعتبارية والتكوينية، فسنخ معنى القبول وإن كان بنحو لا يمكن أن يتحقق في عالم الاعتبار إلا متأخرا عن الايجاب لكن الايقاع بالنحوين المتقدمين يوجب وجوده متأخرا عنه، فلفظ القبول متقدم وحقيقته متأخرة. وما أفاده الشيخ الاعظم قدس سره من أن تقدم القبول مستلزم لعدم تحقق النقل في الحال، وهو معتبر في المعاملة - غير مرضي، لعدم الدليل عليه، وانما يعتبر العقلاء حصول الاثر في المعاملات المتعارفة بعد القبول، لكونه جزءا متمما لموضوع اعتبارهم، فان اعتبار حصول النقل