كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩
أو ما يرادفه - غير وجيهة، لما عرفت من أن الاحكام متعلقة بحقائق المسببات لا المسببات متقيدة بتحققها بسبب خاص، فوجوب الوفاء تعلق بالعقد الذي بين المتعاملين، وهو من مقولة المعنى، والالفاظ غير دخيلة فيها إلا دخالة الايجاد، وإلا فالموضوع للحكم نفس المسببات بحسب الادلة الشرعية وحكم العرف والعقلاء، سيما مع ملاحظة مناسبة الاحكام والموضوعات من أن العقد بما هو قرار محترم يجب الوفاء به، لا بما أن اللفظ الموجد له كذا وكذا. فعلى ذلك البحث عن ألفاظ الايجاب والقبول، وأن أيهما مختص وأيهما مشترك يقع زائدا، كما أن احتمال اعتبار العربية ساقط، بل احتمال اعتبار كون عقد كل ملة بلسانهم الخاص بهم أقرب، سيما مع القول بأن الادلة منصرفة إلى المعهود من العقود، ضرورة أن العقود المتعارفة في كل ملة هي ما أنشئت بلسانهم، وإن كان الاحتمال المذكور أيضا مدفوعا بالاطلاقات والعمومات، ودعوى الانصراف قد عرفت ما فيها، كما أن اللحن في المادة أو الهيئة أو إعرابها إن لم يضر بتحقق المعاملة عرفا ولدى العقلاء غير مضر بالصحة. مسألة: هل يعتبر في العقود إيقاعها بالايجاب والقبول وتتقوم بهما أو يصح إيقاعها بالايجاب فقط؟ مقتضى الاطلاقات هو الثاني، فلو وكل أحد المتبائعين الآخر في إيقاع البيع فقال: بعتك هذا الثوب بدرهم أو بعت هذا بهذا تم البيع وصح، لان حقيقته ليست إلا تمليك عين بعوض أو مبادلة مال بمال، وقد حصلت بهذا اللفظ من غير احتياج إلى ضم القبول، فضمه