كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩
كموثقة السكوني قال: " طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها " [١] ونحوها رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام [٢] وقريب منهما رواية أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام. [٣] وكصحيحة ابن أبي نصر البزنطي أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام " عن الرجل تكون عنده المرأة يصمت ولا يتكلم، قال: أخرس هو؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها، أيجوز أن يطلق عنه وليه؟ قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: فانه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من حاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه " [٤]. ويمكن المناقشة فيه - مضافا إلى ما قيل من احتمال التوسعة في خصوص باب الطلاق والنكاح لحفظ الفروج، فلا يمكن التعدي منه إلى غيره، تأمل - أن ما رمناه في المقام هو إثبات كون إشارة الاخرس بمنزلة بيعه اللفظي في الصحة واللزوم، وأن بيعه بالاشارة لا يكون معاطاة بعد تسليم أن بيع المعاطاة غير لازم أو مفيد للاباحة، والروايات المتقدمة لم يظهر منها إلا أن طلاق الاخرس بكذا وكذا، وأما أنه قائم مقام طلاقه اللفظي أو أنه طلاق معاطاتي حكمه حكم الطلاق اللفظي فلم يظهر منها، فمع تسليم الفحوى لا يصح الاستدلال بها إلا للصحة، لا اللزوم. وبعبارة أخرى: يظهر منها بعد التسليم أن إشارة الاخرس بيعه، لا بيعه اللفظي حتى يكون لازما، وعدم كون الطلاق من غير العاجز في الشرع على قسمين: معاطاتي وبالصيغة لا يلازم أن لا يكون للاخرس طلاق معاطاتي، ولعل طلاقه معاطاتي، وعدم وقوعه جائزا لاجل عدم
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب - ١٩ - من ابواب مقدمات الطلاق - الحديث ٣ - ٢ ٥ - ١.