كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠
فقد الشخص تبقى نوعيتها وماليتها، ورد المثل ردهما، ومع فقد المثل تبقى قيمتها، فيجب ردها، فغير مرضي، لان النوع الموجود بوجود الشخص غير قابل للصدق على غيره، وما هو قابل له لم يقع عليه العقد ضرورة عدم وقوع العقد على جزئي وكلي، ويأتي ما ذكر في القيمة أيضا، هذا على القول بالملك. وأما على الاباحة فان قلنا بأن لازم التصرف الموقوف على الملك هو صيرورة ذلك ملكا للناقل آناما فمقتضى أصالة اللزوم صيرورة المعاطاة لازمة بعد النقل بعد ما كان للزوم أثر، وهو عدم صحة حل العقد اللازم منه الرجوع بالمثل أو القيمة، وإن قلنا بعدم ملكيته له آناما فالتمسك بأصالة السبب لحصول الملك بعد النقل والتمليك غير صحيح، لان لازمها سببية العقد لملكية ما هو ملك للغير له. نعم يمكن أن يقال: إن المتيقن من الاجماع على عدم تأثير السبب غير المورد، فمقتضى إطلاق السببية حصول الملك قبل النقل آناما، فيتحقق به موضوع أصالة اللزوم، فلو عادت العين فاما أن يكون بفسخ أو إقالة أو سبب جديد من إرث ونحوه، فان كان بالفسخ أو الاقالة فعلى ما ذكرناه من أصالة اللزوم وأصالة استقلال السبب لا كلام، ومع الغض عنه والتشبث بعدم إمكان الرد يمكن أن يقال: إن الفسخ والاقالة عند القعلاء هو حل العقد وإرجاع العين إلى الحالة الاولى، ورجوع الملكية الاولى، لا ملكية جديدة، فهي من قبيل إعادة المعدوم عرفا، وليست المسألة عقلية حتى يقال بامتناعها. وبالجملة حكم العقلاء في الفسخ هو استرجاع الملكية الاولى، فعليه لا يمتنع الرد والاسترداد، بل لو عادت بملكية حادثة يمكن أن يلتزم بجواز الرد، لان الفسخ عبارة عن حل القعد، وبحله لدى العقلاء