كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣
الحقيقي فغير وجيه، لان موضوع دليل السلطنة المال المفروض التحقق، لا هو في حال وجوده وعدمه، ضرورة أن المعدوم لا يكون موضوع السلطنة، ولا هو ومع عدمه بدله. والقياس بدليل اليد حيث إن مقتضاه على قول رد العين ومع عدمها ضمان المثل أو القيمة في غير محله، لما يأتي في محله من أن قاعدة اليد تقتضي عهدة نفس العين فقط على هذا القول، لكن الخروج عن عهدتها يختلف لدى العقلاء فمع تحقق العين يكون الخروج عن عهدتها بتسليمها، ومع التعذر عنها يكون بالمثل ومع التعذر بالقيمة، وليس مفاد قاعدة اليد ضمان المأخوذ بنفسه، ومع فقده ببدله. ثم إنه بناءا على ما يظهر من الشيخ الاعظم (قده) من ملازمة بقاء السلطنة على العين لاشتغال ذمته بالمثل أو القيمة كان عليه رحمه الله التمسك بدليل السلطنة الثابتة للعين الموجودة، وكشف اشتغال الذمة بالعين التالفة، وهو حاكم على أصالة البراءة، لا التمسك بالاصل أو السلطنة على العين التالفة. إلا أن يقال: مع احتمال حصول الملك بتلف أحد العوضين تصير الشبهة موضوعية، وعليه لا يصح التمسك به في العين التالفة أيضا، لاحتمال وقوعها عوضا اعتبارا بعد التلف. ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين فعلى القول بالملك يملكه من في ذمته، فيسقط عنه، وهو في حكم التالف، لما مر من إطلاق أدلة اللزوم، والمتيقن من الخروج عنه غير هذه الصورة، فبعد السقوط يكون العقد لازما لا يجوز لاحدهما الرجوع. وقد يتشبث لعدم الرجوع بوجوه: منها - أن ما في الذمة يتشخص بتشخص الاطراف والاضافات، ومع سقوطه لا يعقل عوده، لان المعدوم يمتنع أن يعود، ولعل نظر الشيخ الاعظم (قده) بقوله: " الساقط لا يعود "