كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩
موضوع الاباحة، ولا مانع منه، لان دليل اللزوم كميقتضي ترتيب الآثار يقتضي إبقاء العقد، تأمل. ولا يرفع اليد عنه بالدليل أو التشبث باللغوية، وليس في المقام شئ منهما، ولا صلاحية لدليل السلطنة لرد العوض بعد دليل اللزوم، لان السلطنة ليست على الاحكام الشرعية. وأما التمسك بأصالة بقاء سلطنة المالك الثابتة قبل المعاطاة وتحكيمها على أصالة بقاء الاباحة الثابتة قبل رجوع المالك ففيه إشكال، لعدم كون الشك في بقاء الاباحة الشرعية مسببا عن الشك في بقاء السلطنة، بل هو مسبب عن الشك في مقدار جعل الشارع، وليس نفي الاباحة من الآثار الشرعية لبقاء السلطنة. نعم هما متضادان، فاطلاق دليل السلطنة المثبت لجواز التراد النافي لبقاء الاباحة بعد الرجوع والرد كاف في أصالة عدم اللزوم. وقد يقال في وجه عدم الحكومة: إن المراد بالسلطنة إما القدرة شرعا - تكليفا ووضعا - على التصرف أو لازمها، وهو عدم سلطنة الغير، فالاستصحاب على الاول جار وغير مناف لجواز تصرف الغير، فلكل منهما التصرف فيه، أحدهما بالملك والآخر بالاباحة الشرعية، وعلى الثاني - ومرجعه إلى استصحاب محجورية غير المالك قبل المعاطاة -، فلا يجري استصحاب المحجورية، ضرورة تبدلها باللامحجورية بواسطة المعاطاة، فيستصحب اللامحجورية. وفيه أن المراد بالسلطنة حسب إطلاق دليلها هو السلطنة التامة المطلقة على جميع التصرفات وعلى منع الغير عنها، ضرورة أن سلطنة الغير على تصرف ما مناف لاطلاق السلطنة. فحينئذ نقول: إن المتيقن من جواز تصرف المباح له هو حال عدم