كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩
وفيه - مضافا إلى أنه على فرض ورود الاشكال لا يندفع بايقاع هذه المعاملة في ضمن صلح ونحوه، فان العمل بالصلح لابد وأن يكون على طبق ما وقعت المصالحة عليه، وهو مقابلة تمليك بتمليك، أي إيقاع هذه المعاملة المعاطاتية، والمفروض أن إيقاعها غير معقول، للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين، فيقع الصلح باطلا لعدم إمكان تحقق متعلقه، وتوهم أن مقتضى المصالحة التمليك الاستقلالي فاسد، وخروج عن محط البحث. ومضافا إلى أن لزوم الجمع بين اللحاظين ممنوع، بل لابد في هذه المعاملة من لحاظ التمليك استقلالا، ولا يلزم لحاظ متعلقه، ولازم التقابل بين التمليكين حصول الملكية، تأمل -. أنه يمكن الفرق بين إيقاع التمليك باللفظ والتزام الاشكال فيه وإيقاعه بالمعاطاة، ووجه الفرق أن الالفاظ آلات لمعانيها الانشائية أو الاخبارية، ومع لحاظها آلة لا يعقل لحاظها مستقلا، وأما الافعال فليست بذاتها أو بالمواضعة آلات لشئ، فيمكن لحاظ الاعطاء الخارجي المقصود به التمليك مستقلا، ولهذا نرى بالوجدان إمكان الاخبار عن الاعطاء الخارجي المقصود به التمليك، فيقول عند إعطائه تمليكا: إعطائي كذا أو تمليكي كذا، من غير لزوم اجتماع اللحاظين اللازم في الايقاع باللفظ. ومنها - " أنه ليس التمليك بالمعنى المصدري مالا، بل المال هو الحاصل من المصدر، وليس هذا الفعل إلا آلة لحصول اسم المصدر، فلا يمكن أن يقابل بالمال، فمقابلة التمليك بالمال باطلة فضلا عن مقابلة التمليك بالتمليك، لان التمليك ليس بمال، وفرق، بين البيع بازاء التمليك وبيع المال على أن يخيط له ثوبا، فان الفعل في الاول آلي بخلاف الثاني فانه استقلالي يبذل بازائه المال " انتهى.