كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨
المعاطاة بالاعطاء والاخذ من غير احتياج إلى الاعطاء. وقد رد الايراد بعض أهل التحقيق " بأن التعاوض بين الشيئين ربما يكون بلحاظ ذاتهما لا بلحاظ إضافة أخرى زائدة على الذات، لقبولهما بذاتهما للاضافة كالملكية، فانها مضافة بذاتها، فمرجع التمليك بازاء التمليك إلى جعل اضافة الملكية بازاء اضافة الملكية، ومقتضى التضايف بين العوضية والمعوضية حصولهما معا، وعدم انفكاك أحد المتضايفين عن الآخر " انتهى. وأنت خبير بما فيه من الخلط بين المقام الذي يكون المفروض فيه مقابلة تمليك بتمليك، وهما من فعل المتعاملين وبين مقابلة اضافة باضافة وهي غير ما نحن بصدده، فلابد في المقام من ملاحظة التضايف بين عوضية تمليك ومعوضية تمليك آخر. لا التضايف بين الملكيتين أو الاضافتين. ولا شبهة في حصول المتضايفين عند تمليك خارجي وتمليك على عهدة الطرف، من غير أن يكون الايجاد الخارجي دخيلا في حصول التضايف أو ماهية المعاملة. والانصاف أن الاشكال وارد على الشيخ (قده) إن كان مراده انحصار هذا القسم بما ذكر. ومنها - " أن في أصل المقابلة بين التمليكين غموضا وخفاءا، فان التمليك بالاعطاء حال تعلقه بمتعلقه ملحوظ آلي، وفي جعل نفسه معوضا يحتاج إلى لحاظ استقلالي، ولا يعقل اجتماع اللحاظين المتباينين في ملحوظ واحد، فلابد من أن تكون هذه المعاملة في ضمن معاملة أخرى كالصلح على التمليك بازاء التمليك، فيستحق كل منهما التمليك من الآخر بازاء تمليك نفسه " انتهى.