كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥
تنبيهات الاول: هل يعتبر في المعاطاة جميع ما يعتبر في البيع بالصيغة وكذا الشرائط المعتبرة في العوضين وغيرهما، وتلحق بها الاحكام الملحقة بالبيع بالصيغة كالخيارات، أو لا يعتبر فيها شئ منها، ولا يلحق بها حكم من أحكامه أو يفصل بين الاقسام المتصورة في المعاطاة، وكذا بين الشرائط والاحكام؟ ولابد في إتضاح ذلك من البحث في الاقسام المتصورة فيها. فمنها - أن يكون التعاطي بعنوان إباحة التصرفات إما مطلقا أو التصرف في الجملة، لا أقول: إن ما في يد العقلاء من المعاطاة كذلك، حتى يقال: إنه خلاف الواقع، بل أقول: لو فرض إيقاعها كذلك هل يعتبر فيها ما يعتبر في البيع بالصيغة، ويلحقها ما يلحقه؟ لابد مقدمة من بيان أمر، وهو أنه هل تكون إباحة جميع التصرفات أي كل ما يكون للمالك لشخص مستلزما لانتزاع ملكيته؟ بأن يقال: إن الملك في نظر العقلاء إنما يعتبر بلحاظ الآثار، ولا يعتبره العقلاء فيما لا أثر له مطلقا، فكما أن سلب مطلق الاثر عن شئ بالنسبة إلى شخص يوجب سلب ملكيته وعدم اعتبارها له، لان اعتبارها بلحاظ الآثار، فما لا أثر له مطلقا لا حالا ولا استقبالا لا يكون ملكا في اعتبارهم، كذلك إثبات جميع آثار الملكية لشخص يوجب اعتبارها له، فإذا أباح المالك جميع التصرفات التي هي له لغيره يكون ذلك عبارة أخرى من التمليك بحيث لو صرح مع ذلك بعدم التمليك يعد تناقضا، فترجع تلك الاباحة