كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨
الظاهر جدا. فما أفاده الشيخ الانصاري (قده) من الاحتمالات الاربعة أو الخمسة كلها خلاف الظاهر، أما غير الاول فظاهر، إذ لازم الجميع ارتكاب خلاف الظاهر لفظا وسياقا، فان الظاهر من محرمية الكلام أن يكون مؤثرا في التحريم، فالعقود الفاسدة كقولها ملكتك بضعي خارجة عن محط الرواية لانها لغو غير مؤثرة، فلا تكون محللة ولا محرمة، وحمل ما وردت في المزارعة على ذلك غير وجيه، كما يأتي. كما أن مقتضى وحدة السياق كون المحللية على وزان المحرمية، فالتفكيك خلاف ظاهر آخر كما أن عدم الكلام لا يؤثر في شئ، لا أنه يؤثر في المحرمية، مع أن حمل الكلام على عدمه من أغرب المحامل، والاشكال المتقدم وارد على الثالث والرابع مع إشكال آخر في الاخير، وهو تفكيك لازم فيه. وأما الوجه الاول فيرد على ظاهره أن تقييد الكلام في الفقرتين باللفظ الدال على التحليل والتحريم الظاهر في الدلالة الوضعية اللفظية كحللت أو حرمت بلا وجه، وخلاف ظاهر الرواية، إلا أن يراد به ما هو أعم من ذلك، فلا كلام فيه، إلا أنه خلاف ظاهره. هذا مع الغض عن صدر الرواية، وأما بالنظر إليه فالظاهر من قول السائل في رواية خالد أن سؤاله لم يكن من حيث قول القائل: " اشتر هذا الثوب " الخ، بل من حيثية أخرى المتفاهمة من كلامه، وهي أن اشتراء الثوب وأخذ الربح المذكور جائز أولا؟ فأجاب عليه السلام بأنه مع كونه مختارا في الاخذ والترك لا بأس به، وهو كناية عن عدم تحقق البيع الملزم عرفا، وفي مقابله الذي فيه بأس ما إذا سلب الاختيار منه، والمراد به تحقق البيع الذي هو ملزم عرفا، وقوله عليه السلام: " انما