كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١
فتحصل مما ذكرناه أن الموضوعات الاعتبارية ملحقة بالموضوعات الخارجية، نعم يفترقان من جهة أخرى، وهي أن الخارجيات لا تختلف باختلاف الاعتبار، وأما الاعتباريات فيمكن اختلافها باختلافه، مثلا يمكن أن يعتبر الشارع النقل والانتقال في خصوص البيع غير الربوي، فيكون تخصيصاته تخصصات بملاحظة اعتباره، وهو لا ينافي أن يكون التخصيص حكميا بلحاظ اعتبار العقلاء. وبعبارة أخرى إن الحكم العام القانوني متعلق بالعقود العرفية، وكانت الارادة الجدية مخالفة للاستعمالية، كما في سائر التخصيصات، لكن إخراج العقود باعتبار عدم اعتبار النقل فيها شرعا، فالاستثناء تخصيص حكمي بلحاظ محيط العرف، وتخصص بلحاظ محيط الشرع واعتباره. وهذا سالم من الاشكالات المتقدمة من غير لزوم التخصيص المستنكر أي تنفيذ اعتبار العرف موضوعا ثم التخصيص حكما، وإن أمكن الذب عن الاستنكار بأن السكوت عن اعتبارات العرف وعدم الردع غير الاعتبار المستقل موضوعا والتخصيص حكما، والمستبعد أو المستنكر على فرضه هو الثاني دون الاول. ثم على ما ذكرناه يصح التمسك بالعام في مورد الشك في تأثير الفسخ لان ما يضر بالتمسك به هو التخصص العرفي لا الشرعي، فالعام متبع مع الشك في التخصيص، وإن كانت نتيجة التخصيص التخصص بلحاظ الشرع. وهاهنا وجه آخر لدفع إشكال الشبهة المصداقية، وهو أنه لا ريب في أن تلك الامور الاعتبارية لا واقعية لها إلا في أفق الاعتبار وإن كان اعتبارها اعتبار أمر في الخارج، فتعتبر الملكية والزوجية خارجا للمالك والزوج، لكن لا يلزم منه كونها محققة مع قطع النظر عن الاعتبار.