كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤
المالكية نستكشف أن ماهيته لا يتقوم بالاضافة المالكية وإن كانت متحققة في غالب الموارد، فالمراد بتبادل الاضافات هو إعطاء اضافة بعوض، وهذا عين تمليك عين بعوض، فان التمليك إعطاء الاضافة لا تبديل اضافة محققة باضافة أخرى محققة، فتدبر جيدا. الامر الرابع: لا شبهة في أن المتعارف عند الناس في أوائل تمدنهم قبل تعارف الاثمان هو تبادل الامتعة بعضها ببعض حسب ما مست الحاجات إليه، فكانوا يعاوضون الحنطة بالشعير والمزروع بالملبوس وهكذا، والآن أيضا تكون المعاوضة بين العينين متعارفة سيما بين أهل البوادي والقرى، فهل هي معاملة مستقلة غير البيع أو هي هو؟ قد يتوهم من التعبير في البيع بالتمليك بالبدل أو بالعوض أن ماهية البيع متقومة بكون المبيع أصلا والثمن بدلا بمعنى أن المبيع مطلوب بالذات والثمن بدل لماليته. وهو وهم، فان التعبير بذلك ليس لاجل كون المبيع مطلوبا ذاتا بخصوصياته الذاتية، والثمن مطلوبا لاجل بدليته، ومطلوبية بدليته عرضية مع أن ذلك أيضا لا يصح كليا، بل المراد بالعوض هو العوض في المعاملة أي يكون التمليك في مقابل التمليك لا مجانا وبلا عوض، ومجرد تعارف كون المبيع سلعة وعروضا ومقابله الاثمان لا يوجب تقوم حقيقة البيع بذلك وصحة سلبه عن بيع الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وعن البيع الربوي والصرف مع شيوع إطلاقه عليها عرفا وفي الشرع، فالبيع تمليك عين بعوض أو مبادلة مال بمال، كان العوض من الاثمان أم لا. نعم البائع والمشتري في بيع الاعيان بالاثمان معلوم لدى العرف،