كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣
متقوم بتشخيص العرف، فان العرف والعقلاء أيضا لا يتعقلون اضافة الملكية بلا مالك ولا مملوك، بل ما هو المتعارف لدى العقلاء هو تمليك العين بالعوض غالبا، ولازمه سلب المالكية عن نفسه وأيقاع الاضافة المالكية للطرف وهما بما هما سلطانان على السلعة والثمن كان لهما أنحاء التصرفات فيهما من التمليك المجان وبالعوض و الاعراض، والاخير سلب المالكية عن نفسه، والاولان إيقاع المالكية لغيره، و لازمه سلبها عن نفسه، وهو عبارة أخرى عن تبديل العين بالعوض في المكلية أي إعطاء الملكية للغير بالعوض، وعن تمليك العين بالعوض. ثم إن حقيقة البيع عبارة عن مبادلة مال بمال ولا دخل في الاضافة المالكية فيها، ووجود الاضافة المالكية بحسب الغالب لا يوجب دخالتها في الماهية وتقومها بها، و الدليل عليه صدق عنوان البيع على بيع الاعيان الموقوفة فيما يجوز بيعها، مع أنه لا مالك لها سيما الموقوفات العامة، فإذا ملكها ولي الامر كالمتولي والحاكم بالعوض صدق عليه البيع عرفا ولدى العقلاء بلا ريب، وكذا بيع الحاكم الاجناس الزكوية وأمثالها لو قلنا بأنها ليست ملكا لاحد، بل عينها الشارع المصارف خاصة، وكذا الحال في بعض أقسام البيع الفضولي الذي يأتي الكلام فيه إن شاء الله، وكذا بيع الكلي في الذمة مع عدم مالكية الشخص له، إذ لا يعتبر العقلاء مالكية الانسان لما في ذمته ولا يعد ما لا له. لكن لما كان للذمم اعتبار على حسب اختلافها فيه يكون لصاحبها سلطنة على تمليك كلي فيها حسب مقدار الاعتبار العقلائي، فيكون ذلك تمليك مال لا تمليك مال مملكوك أو تبديل الاضافة التي بين المالك والمملوك، فإذا ظهر أن في الامثلة المتقدمة ونظائرها صدق عنوان البيع، ومن الواضح عدم اختلاف ماهية البيع في تلك الموارد وغيرها من موارد تحقق الاضافة