كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤
قلت: وما الشرط في غير الحيوان؟ قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " [١] وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع " [٢]. ومنها - ما فيها حكاية فعل أبي جعفر عليه السلام، كصحيحة الحلبي عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: " إن أبي اشترى أرضا يقال لها العريض، فلما استوجبها قام فمضى، فقلت له: يا أبة عجلت القيام، فقال: يا بني أردت أن يجب البيع " [٣] ونحوها غيرها [٤]. أما الطائفة الاولى فلا شبهة في عدم دلالتها على المقصود مع الغض عما مر بيانه، فان دلالتها مبنية على أن يكون المراد بالخيار ماهيته المطلقة حتى تدل الغاية على سلبها، فيدعى أنه ملازم للزوم، وهو غير مراد بلا ريب، لان جعل الغاية لماهية الخيار المطلقة - مع كونها واقعا لخيار واحد فقط، وسائر الخيارات على كثرتها غير مغياة بالافتراق - مستهجن فلابد من إرادة الخيار الخاص، أي خيار المجلس، ولازمها سلبه خاصا وهو غير ملازم للزوم. ومنه يظهر الكلام في صحيحة فضيل، فان قوله عليه السلام: " فلا خيار " محمول على الخيار المذكور في الصدر، لتبعية ذيلها لصدرها في ذلك، مع أن سلب ماهية الخيار مطلقا مع ثبوت جميع الخيارات إلا واحد منها مستهجن.
[١] ذكر صدرها في الوسائل في الباب ٣ من ابواب الخيار الحديث ٥ وذيلها في الباب ١ منها الحديث ٣.
[٢] الوسائل - الباب ١ من ابواب الخيار الحديث ٤.
[٣] و
[٤] الوسائل - الباب ٢ من ابواب الخيار الحديث ١.