كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٢
المصداقية للمخصص المحرز مخصصيته، والتفصيل في محله. ويمكن أن يقال: إنه لا فرق في عدم جواز التمسك بين ما ثبت تحقق أفراد من العنوان الخارج وشك في فرد آخر وعدمه إذا كان المخصص عقليا، ضرورة أن تحقق الفرد وعدمه لا دخالة له في الحكم، فحكم العقل بأن المؤمن لا يلعن ثابت، وموجب لعدم دخول المؤمن في قوله: " لعن الله بنى أمية " من غير نظر إلى خصوصيات المصاديق وخروجها ودخولها، فلو شك في فرد أنه مؤمن أولا مع العلم بعدم إيمان غيره منهم يكون من الشبهة المصداقية للمخصص، لا الشبهة في أصل التخصيص لان التخصيص بحكم العقل، وهو على النحو الكلي لا الجزئي، ولا شك في خروج المؤمن عن هذا العام، والشك في المصداق غير الشك في التخصيص، وما نحن فيه كذلك بناءا على كون التخصيص أو عدم الدخول بحكم العقل، فتدبر جيدا. وأما الاستدلال بمفهوم الغاية ففيه أن ماهية الخيار غير الجواز الحكمي، ضرورة أن الخيار حق مجعول لذي الخيار، قابل للنقل والاسقاط والارث والجواز الحكمي بخلافه، فانه حكم للمعاملة كالهبة والوكالة غير مجعول لاحد ولا قابل لما ذكر، فنفي ماهية الخيار لا ينافي بقاء الجواز الحكمي. وأما الاستدلال بذيل الرواية أي قوله عليه السلام: " وإذا افترقا وجب البيع " ففيه أنه لا شبهة في أن الموضوع في صدرها وذيلها واحد فلو كان الموضوع في الصدر مطلق البيع أو مقيده كان في الذيل كذلك، فحينئذ نقول: إن أصالة الاطلاق في الصدر تقتضي كون البيع بلا قيد موضوع الحكم، وإطلاقه شامل للبيع بالصيغة والمعاطاة، كانت لازمة واقعا أم جائزة، وأصالة الاطلاق في الذيل تقتضي الوجوب مطلقا بعد الافتراق في الموضوع المأخوذ في الصدر، فيقع التعارض بينهما، لان