كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢
في السلطنة ولو ببعض حقيقتها على مبناه غير الوجيه، فيكون من قبيل السلطنة على السلطنة. ومنها - أن ما ذكره من أن الملكية من قبيل الجدة الاعتبارية ينافي تفسيرها بالاضافة، والحق أنها من الاضافة الاعتبارية بوجه بعيد، وإن شئت قلت: إنها أقرب في الاعتبار إلى الاضافة، والامر سهل. ومنها - أن قوله في الهبة: " إن الواهب لا يملك المتهب ابتداءا بل يعطيه المال، فإذا أعطاه إياه ينخلع عنه الاضافة ويلبسها الآخر " من غرائب الكلام، ضرورة أن الاعطاء الخارجي ليس بهبة، فالمراد من قوله: " يعطيه المال " إن كان الاعطاء الخارجي بلا قصد هبته فلا يعقل انخلاع الاضافة، وإن كان الاعطاء هبة فهو التمليك مجانا، فعدم التمليك وانخلاع الاضافة لا يجتمعان، وهو واضح. الامر الثالث: أن ما ذكرناه في الامر المتقدم من أن ماهية البيع عبارة عن تبديل الاضافات انما هو في مقابل من قال: إن ماهيته تبديل المال بالمال أو العين بالمال، فيقع التبادل بين المالين ابتداءا، ولا يتوهم من ظاهر ما قلناه أن المراد هو التبادل بمعناه المعهود، بمعنى أن البائع يبدل اضافته الخاصة التي بينه وبين العين باضافة خاصة بين المشتري والثمن، فان ذلك غير معقول حتى لدى العرف، لعدم معقولية استقلال الاضافة ولو الاعتبارية منها بلا طرف ولو آنا ما، ولازم انتقالها من البائع إلى المشتري استقلالها وجودا واعتبارا بلا طرف، وهو كما ترى. ولا يتوهم أن عدم إمكان استقلالها عقلي لا عرفي، والمقام