كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٣
تصرف في الامر احتال وتقلب فيه.... الصراف والصير في بياع النقود بنقود غيرها، والمتصرف الحاكم على قطعة من المملكة " انتهى. وتوهم أن المراد من التبديل هو التبديل المعاطاتي أي التصرف الخارجي كما ترى، ضرورة أن التبديل المعاملي كالبيع هو الامر السببي لا الفعل الخارجي، فحينئذ يكون التوقيع أيضا من أدلة الباب. ومع الغض عن كل ما مر والتسليم بأن المقدر في الرواية المتقدمة هو التصرف، وهو عبارة عن التصرفات الحسية يمكن إلقاء الخصوصية بمناسبة الحكم والموضوع والتعميم. كما يظهر مما مر الاشكال في مناقشاتهم، كقولهم: إن ظاهر " لا يحل " الحرمة التكليفية دون الوضعية أو أن لمقدر هو التصرف كما في التوقيع، أو أن الجمع بين الحكم التكليفي والوضعي لا يجوز باستعمال واحد إلى غير ذلك. وقد يقال: إن الحلية المنوطة الرضا حلية التصرف في المال لا حلية إزالة اضافة المال إليه كما مر نظيره في دليل السلطنة، بل هنا إشكال آخر، وهو أن ثبوت الحرمة المولوية لا ينافي الصحة، والحلية هنا تناسب التكليف لانتسابها إلى الاعيان لا الاسباب. وفيه أنه على فرض تسليم ورود الاشكال في دليل السلطنة بدعوى أن الناس مسلطون على الاموال لا على الملكية، وإن المالك لا يسلط على الابقاء والازالة كما تقدم مع جوابه لا يرد هاهنا، لان عدم حلية الاموال أعم من التصرفات الحسية كما مر، ولا شبهة في أن إزالة الاضافة عن المالك من التصرفات الناقلة والمعاملية، وأما قضية الظهور في الحرمة المولوية فقد مر دفعها، فظهرت مما ذكر صحة الاستدلال بالموثقة. فان قلت: ظاهر صدرها هو الحكم التكليفي كما أن حرمة الدم أيضا