كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١
الصلاة فاغسلوا وجوهكم " الخ [١] لا تستعمل إلا في البعث وإن اختلف فهم العرف بحسب المتعلقات، كما أشرنا إليه سابقا. ففي قوله عليه السلام: " التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له " [٢] لم يستعمل الحل إلا في معناه، وهو مقابل المنع فإذا اضطر إلى شرب الفقاع فقد أحله الله، ورفع منعه هو الجواز تكليفا وإذا اضطر إلى غسل الرجلين في الوضوء أو لبس الميتة في الصلاة فقد أحله الله، ويفهم منه رفع المنع أيضا، لكن رفع منع الميتة في الصلاة ظاهر في الوضع، فغير الممنوع والحل الذي عبارة أخرى منه مستعمل في معناه، ويفهم منه التكليف في مورد والوضع في آخر من غير استعمال اللفظ في الحكم التكليفي أو الوضعي، فان كلا منهما غير الموضوع له، وفي المقام إن قوله عليه السلام: " لا يحل " الخ استعمل في معناه أي مقابل المنع، ويفهم التكليف أو الوضع بحسب متعلقه. ثم إن انتساب نفي الحل إلى ذات المال مبني على الادعاء، لان ذاته لا تكون حلالا أو حراما، والدعوى انما تصح إذا كان المال بجميع شؤونه غير حلال، فلو حل المال ببعض شؤونه البارزة الشائعة لم تصح الدعوى بأن الذات غير حلال، ومن الواضح أن من جملة شؤون المال ومن أوضحها هو التصرفات المعاملية، فلو حل للغير تلك التحولات التي من أشيع التحولات فيها كانت دعوى عدم حلية الذات مستهجنة. وإن شئت قلت: إن إطلاق عدم حلية الذات يقتضي عدم حلية جميع تحولاتها سواء سميت تصرفا أم لا، ولا وجه لتقدير في الكلام في
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ٦.
[٢] الوسائل - الباب ٢٥ من ابواب الامر والنهي الحديث ٢ من كتاب الامر بالمعروف.