كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥
واشترك معه في الاشكالات كقولهم: إن الشك في البقاء مسبب عن الشك في حدوث الطويل، والاصل عدمه، ويقال في المقام: إن الشك في البقاء مسبب عن الشك في حدوث الملك اللازم أو الملك بلا تخصص بخصوصية والاصل عدمهما. وقولهم: إن الامر دائر بين مقطوع الارتفاع ومحتمل الحدوث، ويقال في المقام: إن الامر دائر بين حدوث الملك الجائز وهو متيقن الارتفاع وما هو محتمل البقاء، أي الملك اللازم أو الملك المتشخص بلا خصوصية اللزوم والجواز، وهو محتمل الحدوث، فلو صحت الاشكالات الواردة في القسم الثاني صح في المقام أيضا. ومما استدل به للزوم المرسلة المعروفة " الناس مسلطون على أموالهم " [١] وقد قربها الشيخ (قده) بوجه لا يرد عليه الاشكال المعروف من أن الشبهة مصداقية، وحاصله أن إطلاق السلطنة كما يقتضي السلطنة على جميع التصرفات كذلك يقتضي منع الغير عن المزاحمات، وتملك مال الغير بالفسخ مناف لاطلاق سلطنته، فيدفع به، ويستكشف منه عدم نفوذ فسخه. وقد أورد عليه بأن السلطنة متفرعة على مالية المال للشخص تفرع الحكم على موضوعه، وكل إطلاق مهما بلغت سعته لا تتجاوز عن سعة موضوعه، فالاطلاق يتقضي ثبوت السلطنة في مرتبة متأخرة عن انحفاظ المالية، فنفس انحفاظها لا تدخل في مدلول اثبات السلطنة، فلا يكون رفعها برفع المالية قصرا لاطلاقها. وفيه أن السلطنة مجعولة للمالك مضافة إلى ما له، فيكون المالك مسلطا وما له مسلطا عليه، ومقتضى ثبوت السلطنة على المال ليس إلا تحقق ماله بما هو ماله في ظرف السلطنة، لعدم تعقل الاضافة بلا مضاف إليه،
[١] البحار - ج ٢ ص ٢٧٢ - الطبع الحديث.