كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤
العقود الجائزة ليس حكما شرعيا ولا موضوعا له وإن كان لازمه تحقق الفسخ ورجوع العين، لكنه ليس من قبيل الموضوع الذي يترتب عليه الحكم حتى يجري فيه الاستصحاب، مضافا إلى أن خيار المجلس ليس في جميع الموارد، فالدليل أخص من المدعى. ثم لو شككنا في أن اللزوم والجواز من خصوصيات الملك أو مقوماته أو من خصوصيات السبب المملك فلا ينبغي الاشكال في عدم جريانه بناءا على عدم جريانه في القسم الثاني، لا لان الشبهة مصداقية، ضرورة عدم معنى لها في المقام، لان الشبهة المصادقية في دليل " لا تنقض " لابد أن تلاحظ بالنسبة إلى اليقين والشك لا إلى الواقع، ومن الواضح أن اليقين لم يتعلق بالجزئي، بل بطبيعي الملك، غاية الامر أن في القسم الثاني من الاستصحاب يكون طرف الشبهة غالبا أمرين طويل العمر وقصيره ولا ثالث لهما، وفي المقام طرف الشبهة أمور ثلاثة، لعدم إحراز كون اللزوم من خصوصيات المسبب أو السبب، ومعه يتردد الموجود الخارجي الجزئي من الملك بين أن يكون ملكا جائزا بخصوصيته أو لازما بخصوصيته بناء على كونهما من خصوصيات المسبب أو شخصا آخر - أي شخص الملك - بلا خصوصيتهما بناء على كونهما من خصوصيات السبب، فالمتيقن هو طبيعي الملك الجامع بين الثلاثة، وكل منها مشكوك فيه، فالكلي متعلق اليقين بلا ريب، والخصوصيات الثلاث غير متعلق له بلا ريب. فأين الشبهة المصداقية حتى يقال في دفعها بجواز التمسك بالعام في المخصص اللبي كما في المقام. والانصاف أن الاشكال والجواب أجنبيان عن المقام مع ما في الجواب من الاشكال أو الاشكالات. بل لان الاستصحاب في المقام من استصحاب الكلي نظير القسم الثاني