كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٠
وتوجه بالمقولات جدة أو اضافة أو غيرهما، وإنما قلنا: إن الملكية الاعتبارية شبيهة بمقولة الاضافة أو الجدة، لا أنها مأخوذة منهما أو أنها اعتبارهما، فكون الجدة غير متنوعة بنوعين أو غير ذات مراتب أجنبي عن الملكية الاعتبارية، ولو سلم كونها اعتبارهما أو مأخوذة منهما لكن لا دليل على تبينها لهما في جميع الخصوصيات، فلعل الجدة الاعتبارية ذات مراتب دون الحقيقية. فالاولى أن يقال في دفع توهم كونها ذات مراتب شدة وضفعا: إن معنى كون شئ كذلك أن لحقيقتها عرضا عريضا كالنور الذي بعض مراتبه أشد في النورية من بعض. وكالبياض والسواد، وأما لو كان شيئان في درجة واحدة من الطبيعة وكان صدقها عليهما متواطئا فلا تكون ذات مراتب وإن كان أحدهما غير زائل لبقاء علته دون الآخر، إذ ليس ذلك مناط التشكيك، كما هو واضح. فحينئذ نقول: إن الملكية لدى العقلاء ليست ذات مراتب، فلا يكون شخص بالنسبة إلى شئ مالكا وبالنسبة إلى شئ آخر أملك، ولا شئ مملوكا وشئ أشد مملوكا، ولو زالت الملكية في مورد بزوال سببها ولم تزل في مورد فليس ذلك دليلا على كونها ذات مراتب. وأما احتمال كون الجواز واللزوم أو الاستقرار والتزلزل من منوعات الملك وفصوله أو مصنفاته، وكونهما موجبين للتعدد النوعي أو الصنفي أو الفردي فمدفوع بأن الضرورة قائمة على أن اختلاف الملك جوازا ولزوما أو مستقرا ومتزلزلا ونحوهما ليس بذاته مع قطع النظر عن الاسباب والعقود المملكة، ولا أظن دعواه من أحد، بل المدعي يدعي أن الاختلاف بسبب الاسباب والمملكات، فلابد له من تسليم أن الاسباب مختلفة لدى العقلاء أي العقد قسمان: لازم وجائز وبتبعه يكون الملك كذلك.