الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٢
بأبدان
متحد بوديم و يكجوهر همه
كنگره ويران كنيد از منجنيق
تا رود فرق از ميان اين فريق
[١] آخر غير الأجساد الطبيعية عنصرية كانت أو فلكية فإن استحالة التناسخ- إنما يقام عليها البرهان إذا كان عبارة عن تردد النفوس و الأرواح في هذا العالم من بدن مادي آخر على سبيل الاستعداد و تهيؤ المواد كما يظهر من برهان استحالته حسب ما أصلناه كما سيجيء ذكره إن شاء الله تعالى
[١] فيه أنه لو تم لورد على الدليل الأول الذي من القوم و الجواب في الموضعين- أن الصور المثالية التي في القوس النزولي غير التي في القوس الصعودي فإن هذه لوازم الأعمال و الحركات و تلك قبل دار العمل و الحركة و التعلق للترقي و لا يجوز بها الترقي- إذ ليس لها مادة تصحح الاستعداد و الحركة و الاستكمال و أيضا الصور الطبيعية المتعلقة للنفوس سبب تخصص النفوس بها المواد و هناك لا مادة فيلزم التخصيص بلا مخصص في كون نفس ذات صورة مقدارية طويلة و أخرى ذات صورة مقدارية قصيرة و كذا في المبيضة أو المسودة أو الصبيحة أو غيرها فليعلم أن الصور في السلسلة النزولية متعلقات بالنفوس لا النفوس بالصور فهي هناك كإظلال للنفوس و النفوس ذات الأظلة و لكن بما هي واحدة وحدة حقة ظلية أعني بما هي ذوات كينونة عقلية كلية أو لاهوتية بسيطة و المصنف قدس سره هنا بصدد المنع لكلام ذلك المتكلم.
إن قلت الصور المثالية في عالم الذر كثيرة أفرادا فكيف قولهم التكثر الأفرادي مع الوحدة النوعية إنما هو بالمادة و لواحقها و لا مادة هناك.
قلت الصور هناك موجودة بوجود واحد هو وجود الله و وجود علمه القدري لا بوجود أنفسها كالصور التي في خيالك من نوع واحد و يراد في قولهم التكثر الأفرادي التكثر الوجودي و ذلك عند كون أفراد النوع موجودة بوجوداتها المختصة بها و هذا إنما هو في هذا العالم الطبيعي الغاسق المثار للغفلة و في هذه القرية الظالم أهلها و قد مر معنى نقض العهد و تبديل بلى بلا فلا تغفل إن كنت أهلا فتكثر الصور التي من نوع واحد- و تميزها هناك إنما هو بالماهيات الشخصية التي قد يقال لها الهويات و تشخص الصورة هناك يراد به التميز لفقد وجودها الخاص و لا نفوس جزئية لها و حياتها و إدراكها بالله تعالى نعم الصور المثالية التي في البرزخ و الغيب المحالي إنما هي حياتها بنفوس متكثرة كما ذكروا في المنطقيات أن النفس الناطقة نوع منتشر الأفراد الغير المتناهية المجتمعة الوجود بالفعل و ذلك التكثر في النوعين أي المعنى و الصورة بالمواد السابقة و الأبدان الخالية لا الحالية لبقاء الهيئات و الملكات المكتسبة فيها فهناك أيضا تكثر وجودي إلا في أرواح متحدة لأهل الصفاء ٣٤٢ كما قال المولوي المعنوي-
متحد بوديم و يكجوهر همه
إلى أن قال-
كنگره ويران كنيد از منجنيق
تا رود فرق از ميان اين فريق
، س ره