المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٦ - الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة التي هي معركة الآراء بين الخاصة و العامة بما إذا تحقق إنشاء التمليك أو الإباحة بالفعل
العقود أن الصيغة الفاقدة للشرائط مع التراضي يدخل في المعاطاة التراضي الجديد الحاصل بعد العقد لا على وجه المعاوضة. و تفصيل الكلام أن المتعاملين بالعقد الفاقد لبعض الشرائط إما أن يقع تقابضهما بغير رضا من كل منهما في تصرف الآخر بل حصل قهرا عليهما أو على أحدهما و إجبارا على العمل بمقتضى العقد فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه و كذا إن وقع على وجه الرضا الناشئ عن بناء كل منهما على ملكية الآخر اعتقادا أو تشريعا كما في كل قبض وقع على هذا الوجه لأن حيثية كون القابض مالكا مستحقا لما يقبضه جهة تقييدية مأخوذة في الرضا ينتفي بانتفائها في الواقع كما في نظائره. و هذان الوجهان مما لا إشكال فيه في حرمة التصرف في العوضين كما أنه لا إشكال في الجواز إذا أعرضا عن أثر العقد و تقابضا بقصد إنشاء التمليك ليكون معاطاة صحيحة عقيب عقد فاسد و إما إن وقع الرضا بالتصرف بعد العقد من دون ابتنائه على استحقاقه بالعقد السابق و لا قصد لإنشاء تمليك بل وقع مقارنا لاعتقاد الملكية الحاصلة بحيث لولاها لكان الرضا أيضا موجودا و كان المقصود الأصلي من المعاملة التصرف و أوقعا العقد الفاسد وسيلة له و يكشف عنه أنه لو سئل كل منهما عن رضاه بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان راضيا فإدخال هذا في المعاطاة يتوقف على أمرين الأول كفاية هذا الرضا المركوز في النفس بل الرضا الشأني لأن الموجود بالفعل هو رضاه من حيث كونه مالكا في نظره و قد صرح بعض من قارب عصرنا بكفاية ذلك و لا يبعد رجوع الكلام المتقدم ذكره إلى هذا و لعله لصدق طيب النفس على هذا الأمر المركوز في النفس. الثاني أنه لا يشترط في المعاطاة إنشاء الإباحة أو التمليك بالقبض بل