كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
ويلهم أو ويحهم واي سفر اشد منه، لا تتم [١] فان التعبير بالويل أو الويح لا يستقيم مع التخيير. ودعوى ان الويل راجع إلى التزامهم بالتمام لعله خلاف صريح الرواية لظهورها في رجوعه إلى نفس العمل اي لا تعمل كعملهم لا إلى شئ آخر خارج عنه. ومنها: صحيحة زرارة المشتملة على قصة عثمان وامره عليا (ع) ان يصلي بالناس بمنى تماما وامتناعه (ع) عن ذلك اشد الامتناع إلا ان يصلي قصرا كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى آخر القصة [٢]. فلو كان الحكم هو التخيير فما هو الوجه في هذا الامتناع والاصرار عليه. فتحصل ان الاظهر ما عليه اكثر المتأخرين، ونسبه ابن أبي عقيل إلى آل الرسول من تعين القصر وان لم يرجع ليومه، وان الثمانية فراسخ لا فرق فيها بين الامتداد والتلفيق مطلقا. نعم تضمن الفقه الرضوي التصريح بالتفصيل المنسوب إلى المشهور من تعين التقصير في الراجع ليومه، والتخيير في غير يومه. لكن عرفت مرارا انه لم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتبارها، ولعل الكتاب مجموعة فتاوى لفقيه مجهول. ولو سلمنا كونه رواية معتبرة فلا مناص من طرحها لمعارضتها لاخبار عرفات التي هي روايات مستفيضة مشهورة قد دلت على تعين التقصير كما عرفت، بقي الكلام في صحيحة عمران بن محمد قال: قلت لابي جعفر الثاني عليه السلام: جعلت فداك ان لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب صلاة المسافر، ح ٩.