كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢
الموثقة على ما لو قصد الرجوع ليومه أو غير يومه. ورواية عبد الرحمن على ما لو قصد الاقامة، أو كانت الضيعة وطنه الشرعي فيرتفع التنافي لتعدد الموردين. وعلى الجملة الاستدلال برواية ابن الحجاج يتوقف على التمسك بالاطلاق، فإذا رفعنا اليد عنه لاجل المعارضة مع الموثقة فلا دلالة لها على التمام في قاصد الرجوع لغير يومه حتى يتوهم المعارضة مع اخبار عرفات. وثانيا: لو سلمنا دلالة هذه الرواية بل وغيرها على التمام كدلالة اخبار عرفات وغيرها على القصر فلا تعارض بينهما لتصل النوبة إلى التساقط والرجوع إلى اصالة التمام لامكان الجمع الدلالي بالحمل على التخيير، فان كلا منهما ظاهر في الوجوب التعييني فيرفع اليد عنه ويحمل على التخييري. وبعبارة اخرى اتصاف الوجوب بالتعيينية مستفاد من الاطلاق دون اللفظ كما حرر في الاصول، فكلتاهما تدلان على الوجوب بالمطابقة ولا معارضة بينهما في هذه الدلالة. وانما تتعارضان في الدلالة الالتزامية المستفادة من الاطلاق، وهي الدلالة على كون الوجوب تعيينيا فيرفع اليد عن كل منهما من اجل المعارضة ونتيجته الحمل على الوجوب التخييري. وعلى الجملة فلا تعارض بين نفس الروايتين ليلتزم بالتساقط ويرجع إلى أصالة التمام بل بين الاطلاقين ومقتضى الصناعة ارتكاب التقييد المستوجب للحمل على التخيير كما عرفت. وثالثا: ان هذه الرواية - رواية عبد الرحمن بن الحجاج - ضعيفة