منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٨٧ - الفصل الخامس في النكاح المنقطع
مسألة ٢٧٧: الفسخ بالعيب ليس بطلاق سواء وقع من الزوج أو الزوجة
، فلا تشمله أحكامه و لا تترتب عليه لوازمه و لا يعتبر فيه شروطه، فلا يحسب من الثلاثة المحرمة المحتاجة إلى المحلّل و لا يعتبر فيه الخلو من الحيض و النفاس و لا حضور العدلين.
مسألة ٢٧٨: إذا فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان الفسخ بعد الدخول استحقت المرأة تمام المهر
و عليها العدة إلا إذا كانت صغيرة أو يائسة كما في الطلاق، و إن كان الفسخ قبله لم تستحق شيئاً و لا عدة عليها.
هذا إذا لم يكن تدليس، و أما مع التدليس و تبين الحال للرجل بعد الدخول فان كان المدلِّس نفس المرأة و اختار الفسخ لم تستحق المهر، و إن كان دفعه إليها جاز له استعادته، و إن اختار البقاء فعليه تمام المهر لها كما مر، و إن كان المدلِّس غير الزوجة فالمهر المسمى يستقر على الزوج بالدخول و لكن يحقّ له بعد دفعه إليها ان يرجع به على المدلِّس.
مسألة ٢٧٩: يتحقق التدليس بتوصيف المرأة للرجل عند ارادة
التزويج بالسلامة من العيب مع العلم به بحيث صار ذلك سبباً لغروره و خداعه، فلا يتحقق بالاخبار لا للتزويج أو لغير الزوج، و الظاهر تحققه ايضاً بالسكوت عن بيان العيب مع العلم به و إقدام الزوج بارتكاز السلامة منه.
مسألة ٢٨٠: من يكون تدليسه موجباً للرجوع عليه بالمهر هو الذي يسند اليه التزويج
، من: وليّها الشرعي أو العرفي كأبيها و جدّها و أمّها و أخيها الكبير و عمها و خالها ممن لا تصدر إلّا عن رأيهم و يتصدون لتزويجها و ترجع إليهم فيه في العرف و العادة، و مثلهم على الظاهر بعض الأجانب