منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - ٢ القرابة
عليه و إن كان ذلك العجز قد حصل باختياره، كما انّه لو ترك الاشتغال بالاكتساب لا لطلب الراحة بل لاشتغاله بأمر دنيوي أو ديني مهم كطلب العلم الواجب لم يسقط بذلك التكليف بوجوب الإنفاق عليه.
مسألة ٤٤٣: إذا أمكن المرأة التزويج بمن يليق بها و يقوم بنفقتها دائماً أو منقطعاً
فهل تكون بحكم القادر فلا يجب على أبيها أو ابنها الإنفاق عليها أم لا؟ وجهان أوجههما الثاني.
مسألة ٤٤٤: لا يشترط في ثبوت حق الإنفاق كون المُنفِق أو المُنفَق عليه مسلماً أو عادلًا
، و لا في المُنفَق عليه كونه ذا علّة من عمى و غيره، نعم يعتبر فيه فيما عدا الأبوين ان لا يكون كافراً حربياً أو من بحكمه.
مسألة ٤٤٥: هل يشترط في ثبوت حق الإنفاق كمال المنفق بالبلوغ و العقل أم لا؟ وجهان
أقربهما العدم، فيجب على الولي ان ينفق من مال الصبي و المجنون على من يثبت له حق الإنفاق عليهما.
مسألة ٤٤٦: يشترط في وجوب الإنفاق على القريب قدرة المنفق على نفقته بعد نفقة نفسه و زوجته الدائمة
، فلو حصل له قدر كفاية نفسه و زوجته خاصة لم يجب عليه الإنفاق على أقربائه، و لو زاد من نفقة نفسه و زوجته شيء صرفه في الإنفاق عليهم و الأقرب منهم مقدّم على الأبعد، فالولد مقدّم على ولد الولد، و لو تساووا و عجز عن الإنفاق عليهم جميعاً فالأظهر وجوب توزيع الميسور عليهم بالسوية إذا كان ممّا يقبل التوزيع و يمكنهم الانتفاع به، و إلّا فالأحوط الاولى ان يقترع بينهم، و إن كان الأقرب انّه يتخير في الإنفاق على أيّهم شاء.
مسألة ٤٤٧: إذا كان بحاجة الى الزواج و كان ما لديه من المال لا يفي