منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٧ - الفصل الأول في استحبابه و آدابه و أحكام النظر و اللمس و التستر و ما يلحق بها
و فيه فصول:
الفصل الأول في استحبابه و آدابه و أحكام النظر و اللمس و التستر و ما يلحق بها
النكاح من المستحبات المؤكدة، و قد وردت في الحثّ عليه و ذمّ تركه أخبار كثيرة، فعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) انه قال: «من تزوج أحرز نصف دينه»، و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) انه قال: «ما استفاد امرؤٌ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله»، و عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب»، الى غير ذلك من الاخبار.
مسألة ١: ينبغي ان يهتم الرجل بصفات من يريد التزوّج بها
، فلا يتزوج إلّا امرأة عفيفة كريمة الأصل صالحة تعينه على أُمور الدنيا و الآخرة، فعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) انه قال: «اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين»، و عن الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه حين قال: قد هممت أن أتزوج: «انظر اين تضع نفسك و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرك، فان كنت لا بد فاعلًا فبِكراً تنسب الى الخير و إلى حسن الخلق»، و عنه (عليه السلام): «إنما المرأة قلادة، فانظر ما تتقلد، و ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن و لا لطالحتهن، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب و الفضة، هي