منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٨ - الفصل الأول في استحبابه و آدابه و أحكام النظر و اللمس و التستر و ما يلحق بها
خير من الذهب و الفضة، و أما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها»:
و لا ينبغي ان يقصر الرجل نظره على جمال المرأة و ثروتها، فعن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) انه قال: «من تزوج امرأة لا يتزوجها إلّا لجمالها لم يرَ فيها ما يجب، و من تزوجها لمالها لا يتزوجها إلّا له وكله اللّه اليه، فعليكم بذات الدين»، و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ايضاً انه قال: «أيها الناس إياكم و خضراء الدمن» قيل: يا رسول اللّه و ما خضراء الدمن؟ قال: «المرأة الحسناء في منبت السوء».
مسألة ٢: كما ينبغي للرجل ان يهتم بصفات من يختارها للزواج
كذلك ينبغي للمرأة و أوليائها الاهتمام بصفات من تختاره لذلك، فلا تتزوج إلّا رجلًا ديّناً عفيفاً حسن الأخلاق، فعن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «النكاح رقّ فإذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقها، فلينظر أحدكم لمن يرقّ كريمته»، و عن الصادق (عليه السلام): «من زوّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها»، و عن الرضا (عليه السلام) في جواب من كتب اليه: ان لي قرابة قد خطب اليّ و في خلقه سوء: «لا تزوجه إن كان سيّء الخلق».
مسألة ٣: يستحب عند ارادة التزويج صلاة ركعتين و الدعاء بالمأثور
و هو: (اللهم اني أريد أن أتزوج فقدّر لي من النساء أعفهن فرجاً، و احفظهن لي في نفسها و في مالي، و أوسعهن رزقاً، و أعظمهن بركة) و يستحب الاشهاد على العقد و الإعلان به و الخطبة امامه، و أكملها ما اشتمل على التحميد و الصلاة على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمة المعصومين و الشهادتين و الوصية بالتقوى و الدعاء للزوجين، و يجزي: الحمد للّه و الصلاة على محمد و آله.